الشيخ جواد الطارمي

23

الحاشية على قوانين الأصول

المعيّن فالنزاع الأول متفرّع على القول بالوضع مع قطع النظر عن اللواحق قوله فيكون مطابقا للمسمّى اى يكون لفظ رجل باعتبار كونه اسم جنس قوله لعله جزاف الجزاف بالكسر هو المبالغة في الشئ بالحدس من غير كيل ولا وزن ولا عدد هو فارسي معرب كزاف ولكن المراد منه هنا لزم كثرة الوضع على القول بثبوت الوضع الشخصي بالنسبة إلى كل واحد من المعاني بملاحظة كل واحد من اللواحق في كل واحد من الأسماء بيان ذلك انا لو فرضنا أسماء الأجناس خمسة مثلا وقلنا بان لكل واحد منها مع كل واحد من التنوين واللام وعلامتي التثنية والجمع وضع شخصي لزم عشرين وضعا شخصيّا بخلاف ما لو قلنا في كل منها بوضع شخصي مجرّدا عن اللواحق وفي الجميع بوضع نوعىّ مع كل واحد من اللواحق الأربعة فيلزم خمسة أوضاع شخصية وأربعة أوضاع نوعية ولو فرضنا أسماء الأجناس عشرة لزم على القول الأول أربعون وضعا شخصيا وعلى القوم الثاني عشرة أوضاع شخصية وأربعة أوضاع نوعيّة وهكذا قوله انه مستعمل في الأسماء المعدودة يعنى ان اسم الجنس الخالي عن اللّواحق يستعمل في الأسماء المعدودة وهي الالفاظ التي تذكر بصورة المفرد متتابعة في مقام المحاسبة كما لو سئل المحاسب عما عندك فتقول فرس وبقر وغنم وإبل وذهب وفضّة مثلا بدون التنوين واللّام مع أن هذه الالفاظ المفردة في هذا المقام ليس بمهمل بل موضوع مفيد للمعنى فعلى هذا يكون القول بان الاسم لا يخلو عن شيء من اللواحق باطلا ولكن يرد عليه ان هذه الالفاظ في التقدير منونة وسقوط التنوين عنها في اللفظ من جهة التخفيف قوله ليس يفيد معنى جديدا كتنوين التمكن على ما يصرّح به قوله في هذا الاعتراض اى في القول بان الاسم لا يخلو عن شيء من اللّواحق قوله ومن هنا غلط اى من جهة ان رجلا بعد دخول التنوين عليه يصير ظاهرا في فرد من تلك الطبيعة غلط من اخذ الوحدة في معنى اسم الجنس قيل هذا الغالط هو ابن الحاجب قوله نظرا إلى أن المقصود اه هذا تعليل لاثبات مذهب الغالط قوله بان الخاص لا يدل على العام لا يلزم من دلالة اسم الجنس اعني المستعمل مع التنوين على الوحدة المبهمة دلالة عليها في جميع الموارد حتى في مقام خلّوه عن اللّام والتنوين قوله وكونه كذلك في بعض الأحيان اه هذا عطف تفسير لقوله ان الخاص لا يدل على العام قوله فان ذلك لا يتم اى اخذ الوحدة المبهمة قوله اخذ هذه اى اخذ الوحدة المبهمة في تعريف المنكّر من اسم الجنس قوله في مثل المثالين المتقدمين أحدهما جاءني رجل لا امرأة والآخر أسد على وفي الحروب العامة قوله إلى هذا ينظر اى إلى أن اخذ الوحدة المبهمة في اسم الجنس لا يتم في الأمثلة السابقة ينظر من قال إن اسم الجنس موضوع للماهية المطلقة قوله ولذا جعلوا النكرة اه اى من جهة دخول الوحدة المبهمة في معنى رجل في نحو جاء رجل وعدم دخوله فيه في نحو جاءني رجل لا امرأة جعلوا النكرة قسيما لاسم الجنس وأطلقوا الأولى على الأول والثاني على الثاني قوله والا فالنكارة يعنى ان قسيمية النكرة لاسم الجنس وتقابلهما مبنيّة على اخذ الوحدة المبهمة في الأولى والطبيعة المطلقة في الثاني وإلّا فلا يكون بينهما تقابل وقسيمية لان النكارة بمعنى عدم اعتبار المتعين لا تصلح وجها للقسيمية والتقابل لأنها صفة مشتركة بينهما غاية الأمر ان عدم التعيّن في النكرة يعتبر بالنسبة إلى الفرد وفي اسم الجنس يعتبر بالنسبة إلى الطبيعة على معنى عدم اعتبار تعيينها وحضورها في الذهن قوله في المثال المتقدم وهو قوله رجل جاءني لا امرأة قوله في المثال المتاخّر وهو قوله جاءني رجل قوله جاءني رجل أو جئنى برجل هذا اعني أحد هذين المثالين هو المثال الثالث بدليل لفظ أو وإلا لزم ان يكون الأمثلة خمسة مع أنه ره قال فهنا أربعة أمثلة قوله غير معيّن